مؤسسة آل البيت ( ع )

433

مجلة تراثنا

تقدم أن محمد بن مسعود العياشي مع اعترافه بفطحية عبد الله بن بكير وابن فضال ، صرح بأنهما من فقهاء أصحابنا ( 1 ) فليكن كلام ابن أبي عمير في أبان : " أنه من مشايخنا " من هذا القبيل ، وكذلك حكاية الإجماع من الكشي . قلنا : هذا وإن كان ممكنا في نفسه ، لكن في المقام مستبعد إرادة هذا المعنى جدا ، إذ تقديمه على مثل هشام بن سالم الثقة ، الجليل القدر يؤكد إرادة الظهور من مشايخنا ، وأيضا إنا نقطع بأن المراد من مشايخنا بالإضافة إلى هشام بن سالم ، هو المعنى الخاص ، وهو مؤيد آخر لإرادة هذا المعنى بالنسبة إلى أبان . وبالجملة : إن الظن الحاصل من قول ابن أبي عمير - المحكي في كتابين من الكتب المعتبرة للصدوق بطريق صحيح - بصحة عقيدة أبان ، وجلالة قدره أقوى من الظن الحاصل بفساد عقيدته من قول ابن فضال - المحكي عنه في رجال الكشي الذي حكم جمع من فحول ( العلماء ) الأعلام ، كالنجاشي والعلامة ، وغيرهما ( نور الله مراقدهم ) بأن فيه أغلاطا كثيرة - المطابق للوجدان . وبالجملة : الترجيح لجانب المدح باعتبار المادح والحاكي عنه والمحكي فيه ، فالظاهر صحة عقيدته ( ووثاقته ، مضافا إلى أن الظاهر من قوله : " إنه كان من الناووسية " ، أنه كان وعدل عنه ، فتأمل . ومما يدل على صحة عقيدته ) ( 2 ) وانتفاء كونه من الناووسية ، روايته عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أن الأئمة اثنا عشر ، ففي باب " ما جاء في

--> ( 1 ) تقدم في ص 421 . ( 2 ) ما بين القوسين سقط من نسخة " م " .